Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني بيان معنى «الأطلال»

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤١

على «خَرَائِد»، مثل: صحيفة وصحائف، وفريدة وفرائد، كما أنَّ «خَرِيدَة» تُجمَعُ أيضاً على «خُرُد»، والمراد ب «الخريدة»: المرأة البِكْرُ النَّاعِمَة.

والمعنى: دع عنك الشَّوْقَ والتَّوَقَان بتَذَكُّر الآنِسَات والنِّسَاءِ النَّاعِمَات، ولا تُعَلِّقْ قلبَك وفكرَك بِهِنَّ، ولا تَشْغَل نفسَك بذلك.

ولا شك أن فتنة النساء هي أعظم فتنة للرجال، كما جاء في الصَّحيحين عن أسامة بن زيد ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ» (١)، وما أكثر ما صَرَفَتْ فتنةُ النساء النفوسَ عن المطالب العالية (٢)، فلا بد حينئذٍ من الإعراضِ عن التعلُّقِ بالآنِسَات الخُرَّدِ والشوق نحوهن.

قال الناظمُ ﵀:

٢ - وَالنَّوْحَ في أَطْلَالِ سُعْدَى إِنَّمَا … تَذْكَارُ سُعْدَى شُغْلُ مَنْ لم يَسْعَدِ

هذا البيت متصلٌ في المعنى بالبيت الذي قبله.

فقوله: «وَالنَّوْحَ في أَطْلَالِ» أي: ودع عنك النَّوحَ وهو: البكاء، «في أَطْلَالِ» جمع: طَلَل، وهو البِنَاءُ الدَّارِسُ البَالِي، وعادةُ العُشَّاقِ أنهم