Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني الإشارة إلى فضيلة عثمان ﵁ لما بايع عنه النبي ﷺ بيده الشريفة في «بيعة الرضوان»

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١١٦

نشر الإسلام، وتجهيز الجيوش لأجل ذلك، حتى إنَّه قد جاء عنه أنَّه كان يجهزُ الجيوش وهو في الصلاة (١)، يجهزها بفكره وعقله، ففكره وعقله ﵁ مشحونٌ بهموم المسلمين وعزِّ الإسلام وأهله، ولعل هذا مما يُبَيِّنُ قول الناظم: «سَنَدُ الشَّرِيْعَةِ بِاللِّسَانِ وَبِاليَدِ».

قال الناظمُ ﵀:

٣٥ - قَالُوا: فَثَالِثُهُمْ؟ فقُلتُ مُجَاوِباً: … مَنْ بَايَعَ المُخْتَارُ عَنْهُ بِاليَدِ

انتقل الناظمُ ﵀ في هذا البيت إلى الإشادةِ بثالثِ الخلفاءِ الرَّاشدين عثمان بن عفان ﵁، والثناء عليه، فقال: «قَالُوا: فَثَالِثُهُمْ؟» أي: مَنْ ثالث الخلفاء الراشدين؟

فأجاب ﵀ بقوله: «فقُلتُ مُجَاوِباً: مَنْ بَايَعَ المُخْتَارُ عَنْهُ بِاليَدِ» «المختار» هو الرسول ﷺ.

والناظمُ ﵀ يشيرُ بهذا إلى ما وقع في «بيعة الرِّضْوَان» عام صلح الحُدَيْبِيَة، يوم أرسل النبيُّ ﷺ عثمانَ بنَ عفَّان ﵁ إلى أهل مكة يخبرهم بمقصودهم، وأنهم ما جاءوا لحربٍ وقِتَالٍ، وإنما جاءوا معتَمِرِين قاصدين بيتَ الله، فبلغ النبيَّ ﷺ أنَّ عثمانَ ﵁ قد قُتِلَ،