Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني تصريح الناظم بمذهبه وأنه من المتبعين لمذهب الإمام أحمد

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤٣

قال الناظمُ ﵀:

٣ - وَاسمَعْ مَقَالِي إِنْ أَرَدْتَ تَخَلُّصاً … يَومَ الحِسَابِ وَخُذْ بِهَذَا تَهْتَدِي

بدأ الناظمُ ﵀ بتقديم النصائح لقارئ هذه المنظومة فقال: «وَاسمَعْ مَقَالِي» أي: اسمع سَمَاعَ قَبُولٍ واستجابةٍ لما سأقوله وأُبَيِّنُه لك.

«إِنْ أَرَدْتَ تَخَلُّصاً يَومَ الحِسَابِ» أي: إن أردت النجاة يوم الحساب من العذاب، ومن شدائد يوم القيامة فاسمع مقالي وأصغ لما سأقوله لك.

وقوله: «وَخُذْ بِهَذَا تَهْتَدِي» وفي نسخة: «وَخُذْ بِهَدْيِي تَهْتَدِي» وكلٌّ منهما له وجهٌ، فنسخة: «خُذْ بِهَذَا» يعني: خذ بهذا القول الذي سأقوله لك في هذه المنظومة، وأمَّا نسخة: «خُذْ بِهَدْيِي» يعني: خُذْ بما سأقدِّمُه لك من دلالةٍ وإرشادٍ تهتدِ إلى الصواب وطريق الحق، فهذه أيضاً نصيحةٌ من النصائح.

فمعنى هذا أنه صَدَّرَ هذه المنظومة بنصائح لكل مسلم، ولا سيما طالب العلم.

قال الناظمُ ﵀:

٤ - وَاقصِدْ فَإِنِّي قَدْ قَفَيْتُ مُوَفَّقاً … نَهْجَ ابنِ حَنْبَلٍ الإِمَامِ الأَوْحَدِ

قوله: «اقصِدْ» أي: اقصِدْ بقلبِك وسعيك وجِدِّك نهجَ الإمامِ أحمدَ ابنِ حنبل ﵀، فكأنه يقول: اقصد ما قصدتُ وما قَفَيتُ من مذهب الإمام أحمد ومنهجه.