Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني مصاهرته ﵁ للنبي ﷺ

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١١٨

ومما يُذْكَرُ هنا أنَّه قيلَ للنبيِّ ﷺ: لعلَّ عثمان قضى نَهْمَتَه من البيت، وطاف وقضى عمرته، فلما رجع عثمانُ قيل له في هذا، فقال: ما كنتُ لأفعل هذا ورسولُ الله ﷺ مصدودٌ ومحبوسٌ عن البيت، فقال له النبيُّ ﷺ: «ذاك الظَّنُّ بِكَ»، أو كما ورد في القصة (١).

قال الناظمُ ﵀:

٣٦ - صِهْرُ النَّبيِّ عَلَى ابْنَتَيْهِ وَمَنْ حَوَى … فَضْلَينِ فَضْلَ تِلَاوَةٍ وَتَهَجُّدِ

قوله ﵀: «صِهْرُ النَّبيِّ عَلَى ابْنَتَيْهِ»، هذه من فضائل عثمان التي اشتهر بها، وهي أنه تزوَّجَ ابنتي رسولِ الله ﷺ: رُقَيَّةَ وأمَّ كُلْثُوم ﵄، وقد ماتتا في حياة النبي ﷺ.

وقوله: «وَمَنْ حَوَى فَضْلَينِ» يعني: حاز فضلين، «فَضْلَ تِلَاوَةٍ وَتَهَجُّدِ» أي: فضل قراءة القرآن، وفضل قيام الليل.

فالناظم ﵀ أثنى على عثمان ﵁ بثلاثة أمور:

١ - بمبايعة النبيِّ ﷺ عنه بيدِه الشَّريفة.

٢ - وبمصاهَرَتِه للنبيِّ ﷺ وتزوُّجِهِ من ابنتَيهِ.

٣ - وبما عُرِفَ عنه من كثرة تلاوته لكتاب الله ﷿، وطول تهجده بالليل، وهذا مما اشتهر به ﵁.