شرح القصيدة الدالية للكلوذاني
ومما يُذْكَرُ هنا أنَّه قيلَ للنبيِّ ﷺ: لعلَّ عثمان قضى نَهْمَتَه من البيت، وطاف وقضى عمرته، فلما رجع عثمانُ قيل له في هذا، فقال: ما كنتُ لأفعل هذا ورسولُ الله ﷺ مصدودٌ ومحبوسٌ عن البيت، فقال له النبيُّ ﷺ: «ذاك الظَّنُّ بِكَ»، أو كما ورد في القصة (١).
قال الناظمُ ﵀:
٣٦ - صِهْرُ النَّبيِّ عَلَى ابْنَتَيْهِ وَمَنْ حَوَى … فَضْلَينِ فَضْلَ تِلَاوَةٍ وَتَهَجُّدِ
قوله ﵀: «صِهْرُ النَّبيِّ عَلَى ابْنَتَيْهِ»، هذه من فضائل عثمان التي اشتهر بها، وهي أنه تزوَّجَ ابنتي رسولِ الله ﷺ: رُقَيَّةَ وأمَّ كُلْثُوم ﵄، وقد ماتتا في حياة النبي ﷺ.
وقوله: «وَمَنْ حَوَى فَضْلَينِ» يعني: حاز فضلين، «فَضْلَ تِلَاوَةٍ وَتَهَجُّدِ» أي: فضل قراءة القرآن، وفضل قيام الليل.
فالناظم ﵀ أثنى على عثمان ﵁ بثلاثة أمور:
١ - بمبايعة النبيِّ ﷺ عنه بيدِه الشَّريفة.
٢ - وبمصاهَرَتِه للنبيِّ ﷺ وتزوُّجِهِ من ابنتَيهِ.
٣ - وبما عُرِفَ عنه من كثرة تلاوته لكتاب الله ﷿، وطول تهجده بالليل، وهذا مما اشتهر به ﵁.