Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني إثبات صفة «الكلام» لله ﷿

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٨٨

وليس بجامد، ف «الله» أصلها «الإله»، قيل: حُذفت الهمزةُ، وأُدغِمَت اللام في اللام مع التفخيم فصار «الله»، فهو يدل على الألوهية، فالله ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين، كما قال ابنُ عبَّاسٍ ﵁ (١).

وهذا الجواب من الناظم ﵀ يتبين منه أنه يُثبت الاسم والصفة، فهو سبحانه عليمٌ بعلمٍ، وقد أحسن في هذا ﵀ وأصاب الصواب فجزاه الله خيراً.

قال الناظمُ ﵀:

٢٤ - قَالُوا: تَصِفْهُ بِأَنَّه مُتَكَلِّمٌ؟ … قُلتُ: السُّكُوتُ نَقِيْصَةٌ بِالسيِّدِ

يقول الناظم ﵀: «قَالُوا: تَصِفْهُ» بسكون الفاء لضرورة الوزن، وإلا فالأصل أنه مرفوعٌ؛ لأنه فعلٌ مضارعٌ تجرَّد من النَّاصِب والجَازِم، ووقع في «المنتَظَم»: «قَالُوا: فَيُوصَفُ أَنَّه مُتَكَلِّمٌ؟».

هذا هو السؤال؛ أي: هل الله متكلِّمٌ؟ وهل هو موصوفٌ بالكلام؟

فأجاب الناظم ﵀ عن هذا السؤال بقوله: «قُلتُ: السُّكُوتُ نَقِيْصَةٌ بِالسيِّدِ»، ويفهم من هذا الجواب أنَّ الله متكلِّمٌ، خلافاً للجهمية والمعتزلة القائلين بأنَّه تعالى غيرُ متكلِّم، ولا يقوم به الكلام، بل لا تقوم به أيُّ صفةٍ من الصفات - تعالى الله عن قول الظالمين والجاهلين والمفترين علواً كبيراً - ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم (١٦)﴾ [النور].