Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني بيان معنى «الخليط»، و «المنجد»، و «الآنسات»، و «الخرد»

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤٠

قال الناظمُ ﵀:

١ - دَعْ عَنْكَ تَذْكَارَ (١) الخَلِيطِ المُنْجِدِ … وَالشَّوْقَ نحوَ الآنِسَاتِ الخُرَّدِ

هذه القصيدة من بحر «الكامل» (٢)، والبحورُ العَرُوضِيَّة معروفةٌ.

قوله: «دَعْ عَنْكَ تَذْكَارَ» يعني: اترك الاشتغال بتذكُّرِ الأَصْدِقَاء.

و «الخَلِيط» هو الصديقُ والصاحبُ المُخالِط.

و «المُنْجِد» هو الوفيُّ الذي يُنْجِدُ صاحبَه عند الأزمات والشدائد، وهذا هو الصديقُ حقاً.

والمعنى: لا تَشْغَل نفسَكَ بتذكُّرِ الأصدقاء، ونزِّهها عن الاشتغال بما بينك وبينهم من وِدَاد؛ حفظاً للوقت، وإقبالاً على ما هو أهمّ.

وقوله: «الآنِسَات» جمعُ «آنِسَة»، وهي: المرأةُ الأَنِيسَةُ المُؤنِسَة.

وقوله: «الخُرَّد»: جمعُ «خَرِيدَة» وهو من الجموعِ غيرِ المشهورةِ في هذا الاسم، وفي وزن «فَعِيلَة»، بل القياس الكثير أن «خَرِيدَة» تُجمَع