شرح القصيدة الدالية للكلوذاني
قال الناظمُ ﵀:
١ - دَعْ عَنْكَ تَذْكَارَ (١) الخَلِيطِ المُنْجِدِ … وَالشَّوْقَ نحوَ الآنِسَاتِ الخُرَّدِ
هذه القصيدة من بحر «الكامل» (٢)، والبحورُ العَرُوضِيَّة معروفةٌ.
قوله: «دَعْ عَنْكَ تَذْكَارَ» يعني: اترك الاشتغال بتذكُّرِ الأَصْدِقَاء.
و «الخَلِيط» هو الصديقُ والصاحبُ المُخالِط.
و «المُنْجِد» هو الوفيُّ الذي يُنْجِدُ صاحبَه عند الأزمات والشدائد، وهذا هو الصديقُ حقاً.
والمعنى: لا تَشْغَل نفسَكَ بتذكُّرِ الأصدقاء، ونزِّهها عن الاشتغال بما بينك وبينهم من وِدَاد؛ حفظاً للوقت، وإقبالاً على ما هو أهمّ.
وقوله: «الآنِسَات» جمعُ «آنِسَة»، وهي: المرأةُ الأَنِيسَةُ المُؤنِسَة.
وقوله: «الخُرَّد»: جمعُ «خَرِيدَة» وهو من الجموعِ غيرِ المشهورةِ في هذا الاسم، وفي وزن «فَعِيلَة»، بل القياس الكثير أن «خَرِيدَة» تُجمَع