Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني ورد ذكر استواء الله على عرشه في سبعة مواضع من القرآن

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٧

النسخ مكان هذه الجملة: «فَأَجَبْتُ: بَلْ في العُلُوِّ مَذْهَبُ أَحمدِ»، وهذه الرِّوَاية أدَلُّ على المعنى الحقِّ من الرِّوَاية الأولى؛ لأن فيها التصريح بعلو الله على خلقه دون الرواية الأولى، فهي محتَمِلةٌ، كما سبق التنبيه عليه.

قال الناظمُ ﵀:

١٨ - قَالُوا: أَتَزْعُم أَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى؟ … قُلتُ: الصَّوَابُ كَذَاكَ أَخْبَرَ سَيِّدِي

قوله ﵀: «قَالُوا: أَتَزْعُم أَنْ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى؟» يعني: إذا كنتَ تقول: إن الله تعالى لا تحيط به الأمكنة، فكيف تزعم أنه على العرش استوى؟ يعني: هل تزعم أن الله فوق المخلوقات؟

فأجاب ﵀ بقوله: «قُلتُ: الصَّوَابُ كَذَاكَ» أي: أنَّ الصواب ما ذُكِرَ، وهو أنه سبحانه مستوٍ على عرشه، استواءً يليق بجلاله وكماله.

وقوله: «كَذَاكَ أَخْبَرَ سَيِّدِي»، أي: كذاك أخبر ربي ﷿ أنه مستوٍ على العرش.

وقد أخبر الله ﷾ أنه استوى على العرش في سبعة مواضع من القرآن؛ في سورة: الأعراف، ويونس، والرعد، وطه، والفرقان، والسجدة، والحديد.

في ستَّةِ مواضعَ منها يقول ﷾ مخبِراً عن خلق السماوات والأرض: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤، ويونس: ٣، والرعد: ٢، والفرقان: ٥٩، والسجدة: ٤، والحديد: ٤]، وفي سورة طه قال ﷾: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)﴾ [طه].