Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني لا يصح إطلاق «القديم» باعتباره اسما من أسماء الله ﷿، ويصح إطلاقه على سبيل الإخبار

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٨

قال الناظمُ ﵀:

١٤ - قَالُوا: فَهَلْ تِلْكَ الصِّفَاتُ قَدِيمَةٌ … كَالذَّاتِ؟ قُلتُ: كَذَاكَ لَمْ تَتَجَدَّدِ (١)

قوله ﵀: «قَالُوا: فَهَلْ تِلْكَ الصِّفَاتُ قَدِيمَةٌ كَالذَّاتِ؟»، يعني: هل هذه الصفات التي أثبَتَّها - في البيت السابق - قديمةٌ كذاتِه أم لا؟

فأجاب ﵀ بقوله: «قُلتُ: كَذَاكَ» يعني: أنَّ الأمر كما قلتُم من أنَّ صفات الله قديمة كذاته، ويؤكد الناظم ذلك بقوله: «لَمْ تَتَجَدَّدِ»، فقوله: «لَمْ تَتَجَدَّدِ» شرحٌ وبيانٌ وتأكيدٌ لقوله: «قُلتُ: كَذَاكَ» يعني: الأمرُ كما ذُكِرَ من أنَّ صفات الله كذاته قديمةٌ لم تتجَدَّد.

والمراد ب «القديم» في مثل هذا المقام - مقام الكلام في ذات الله وصفاته - هو الذي لا بداية لوجوده ولم يُسبق بِعَدَم، فالله قديمٌ بهذا الاعتبار، ولكن لا يصح أن يطلق «القديم» باعتباره اسماً من أسماء الله