Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني الإشارة إلى بعض فضائل أبي بكر الصديق ﵁

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١١١

قال الناظمُ ﵀:

٣٢ - حَامِيهِ في يَومِ العَرِيشِ وَمَنْ لَهُ … في الغَاِر أَسْعَدَ يَا لَهُ مِنَ مُسْعِدِ

في البيت السابق أشار الناظمُ ﵀ إلى سَبْقِ أبي بكرٍ ﵁ إلى الدخول في الإسلام وذلك بقوله: «المُوَحِّدُ قَبْلِ كُلِّ مُوَحِّدِ».

وفي هذا البيت ذكر له مناقب أخرى، فقال: «حَامِيهِ في يَومِ العَرِيشِ» ويريد ب «العريش» ما حصل في غزوة بدر، حيث كان النبي ﷺ في عريشٍ له يدعو ربه ويناشده ويستغيث به، وأبو بكرٍ عند ظهره ويحميه، ولما رأى شدة إلحاح النبي ﷺ في دعائه قال: يا نبيَّ الله كَفَاك مُنَاشَدَتُكَ ربَّكَ فإنه سَيُنْجِزُ لك ما وَعَدَكَ، فأنزل الله ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِين (٩)﴾ [الأنفال] فَأَمَدَّهُ الله بِالمَلائِكَةِ (١).

فهذا ما يشير إليه الناظم بقوله: «حَامِيهِ في يَومِ العَرِيشِ».

ثم ذكر الناظمُ ﵀ منقبةً ثالثةً لأبي بكرٍ ﵁، فقال: «وَمَنْ لَهُ» يعني: والذي له «في الغَاِر أَسْعَدَ» يعني: في غارِ ثَوْرٍ، وهذا فيه إشارةٌ إلى ما حصل في قصَّةِ خروجِ النبيِّ ﷺ وأبي بكرٍ ﵁ من أجل الهجرةِ إلى المدينةِ، فقد خَرَجَا مستَخْفِيَين، فلجأا إلى الغارِ حتى يهدأ الطلب عنهما، حتى وصل الطلب إليهما في الغار يتتبعون أثرهما إلا