Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني أقسام الدلالة اللفظية الوضعية (حاشية)

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٨٥

قال الناظمُ ﵀:

٢٣ - قَالُوا: فَهَلْ لله عِلْمٌ؟ قُلْتُ: مَا … مِنْ عَالِمٍ إِلَّا بِعِلْمٍ مُرْتَدِ

قوله: «قَالُوا: فَهَلْ لله عِلْمٌ؟» يعني: هل يوصف الله ﷿ بالعلم؟ فهل يُقال: عِلْمُ الله، كما يقال: حياتُه وسمعُه وبصرُه؟.

فأجاب الناظم ﵀ بقوله: «قُلْتُ: مَا مِنْ عَالِمٍ إِلَّا بِعِلْمٍ مُرْتَدِ» يعني: كلُّ مَنْ قيل عنه: إنَّه «عالِمٌ» فلا بد أن يكون العِلْمُ صفةً له، خلافاً للمعتزلة الذين يقولون: عليمٌ بلا علمٍ، سميعٌ بلا سمعٍ، بصيرٌ بلا بصرٍ، وهذا بناءً على أصلهم الفاسد في إثبات الأسماء ونفي الصفات، فلما كان أصلُ مذهبهم نفي صفات الباري ﷾ وإثبات الأسماء أثبتوا الأسماء ونفوا ما تدل عليه من المعاني.

ففي هذا البيت رَدٌّ لمذهبِ المعتزلة، وتحقيقٌ للمذهب الحق في أن أسماءه تعالى متضمنةٌ للصفات، فكلُّ اسمٍ متضمِنٌ لصفةٍ، فكل اسمٍ من أسماء الله ﷿ يدل على ذات الله وعلى صفته بالمطابقة، وعلى أحدهما بالتضمُّن، وعلى ما يستلزمه هذا الوصف بطريق اللزوم (١).