Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني رب الخلائق واحد لا شريك له

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٥٥

﷿، لكننا لا نقول بأنَّ أوَّلَ واجبٍ على المكلَّف هو «النَّظَر»، أو «القَصْد إلى النَّظَر»، بل هذا قولُ أهل الكلام، وهو قولٌ مُبْتَدَعٌ، بل إنَّ

أوَّلَ واجبٍ على المكلَّف هو «الشهادتان»

- شهادةُ أن لا إِلَهَ إلا الله وأنَّ محمَّداً رسولُ الله ﷺ وهذا هو مذهب أهل السنة في هذه المسألة (١).

قال الناظمُ ﵀:

١٢ - قَالُوا: فَهَلْ رَبُّ الخَلائِقِ وَاحِدٌ؟ … قلتُ: الكَمَالُ لِرَبِّنَا المُتَفَرِّدِ

قوله: «قَالُوا: فَهَلْ رَبُّ الخَلائِقِ وَاحِدٌ؟» هذا هو السؤال، أي: هل ربُّ المخلوقات واحدٌ، أو للمخلوقات أرباباً متعدِّدِين؟

فأجاب الناظم عن هذا السؤال بقوله: «قلتُ: الكَمَالُ لِرَبِّنَا المُتَفَرِّدِ» يعني: أنَّ الكمالَ في الصفاتِ والأفعالِ هو لرَبِّنَا ﷾.

وقوله: «المُتَفَرِّدِ» يعني: المتَوَحِّد، فهو سبحانه الفرد الذي لا ربَّ غيره، ولا إله سواه، فهو سبحانه لا شريك له في ربوبيته، ولا في إلهيته،