Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني مسألة «الصحابة» تعد من أهم القضايا التي وقع فيها النزاع بين الأمة

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٠٨

وجواب الناظم هنا مطابقٌ لمعتقد أهل السنة والجماعة، يعني: أنَّ الإيمان عملٌ بالجوارح - ومنها اللِّسان - وتصديقٌ بالجَنَان، فالإيمان على هذا قولٌ وعملٌ، وهذا من أحسنِ ما وَرَدَ في هذه المنظومةِ وأوضحِه.

وقوله: «بِغَيرِ تَبَلُّدِ» يعني: بغير تَحَيُّرٍ ولا تَرَدُّدٍ ولا شكٍّ.

وهذه الجملة يحتمل أن تكون حالاً من قوله: «فَقُلتُ مُجَاوِباً»، فهي إما حالٌ من الضمير المتَّصِل في قوله: «فَقُلتُ»، أو حال من الضمير المُسْتَكِنِّ في قوله: «مُجَاوِباً»؛ أي: قُلتُ مُجَاوِباً من غير تَبَلُّدٍ مني ولا تَحَيُّرٍ ولا ترددٍ في ذلك.

ويحتمل أن تكون صفةً ل «التصديق»؛ أي: تصديقٌ بلا تَرَدُّدٍ ولا شكٍّ.

فالجارُّ والمجرور إما حالٌ من الضميرِ المتَّصِل أو المستَكِنّ في قوله: «مُجَاوِباً»، أو هو صفةٌ ل «التصديق».

قال الناظمُ ﵀:

٣١ - قَالُوا: فَمَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ خَلِيفَةٌ؟ … قُلتُ: المُوَحِّدُ قَبْلِ كُلِّ مُوَحِّدِ

بعد أن فرغ الناظمُ ﵀ من ذكر بعض المسائل المتعلِّقة بصفات الله ﷿، وذكر ما يتعلق بالقدر والإيمان، انتقل في هذه الأبيات إلى ما يتعلق بالصحابة الكرام ﵃.

وهذه القضايا التي عرض لها الناظمُ ﵀، وهي: «الصفات»، و «القدر»، و «الإيمان»، و «الصحابة» تُعَدُّ من أهمِّ القضايا التي وقع فيها النِّزَاع وافترقت فيها الأُمَّةُ فِرَقاً متعدِّدة.