Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني عناية أهل العلم قديما وحديثا بمسألة «الإيمان»، ومصنفاتهم في ذلك (حاشية)

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٠٧

ومسألة «الإيمان» من المسائل التي وقع فيها اختلاف بين الناس، وافترقت فيها الأمة على مذاهب متعدِّدةٍ.

فالجهميَّة يقولون: الإيمانُ هو المعرفة.

والأشاعرة يقولون: هو التصديق.

والمرجئة يقولون: هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان.

والكَرَّامِيَّة يقولون: هو الإقرار باللِّسان فحسب، من غير اعتبارٍ لتصديقِ القلب.

وأهل السنة والجماعة يقولون: هو قولٌ وعملٌ.

وبتعبيرٍ آخر: هو اعتقادٌ بالجَنَان، وإقرارٌ باللِّسان، وعملٌ بالأركان (١).

فقوله: «قَالُوا: فَمَا الإِيمانُ؟» يعني: ما مُسَمَّى الإيمانِ عندك؟

ثم أجاب الناظم ﵀ عن هذا السؤال بقوله: «عَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ» يعني: أنَّ الإيمانَ عملٌ وتصديقٌ.