Printed page ١٠٧
ومسألة «الإيمان» من المسائل التي وقع فيها اختلاف بين الناس، وافترقت فيها الأمة على مذاهب متعدِّدةٍ.
فالجهميَّة يقولون: الإيمانُ هو المعرفة.
والأشاعرة يقولون: هو التصديق.
والمرجئة يقولون: هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان.
والكَرَّامِيَّة يقولون: هو الإقرار باللِّسان فحسب، من غير اعتبارٍ لتصديقِ القلب.
وأهل السنة والجماعة يقولون: هو قولٌ وعملٌ.
وبتعبيرٍ آخر: هو اعتقادٌ بالجَنَان، وإقرارٌ باللِّسان، وعملٌ بالأركان (١).
فقوله: «قَالُوا: فَمَا الإِيمانُ؟» يعني: ما مُسَمَّى الإيمانِ عندك؟
ثم أجاب الناظم ﵀ عن هذا السؤال بقوله: «عَمَلٌ وَتَصْدِيقٌ» يعني: أنَّ الإيمانَ عملٌ وتصديقٌ.