Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٣١٠

على حين غفلة من ليلة من رجب (١)، ووافوا داره بمصر سحرا، وكان يسكن فى منازل العز، (٢) فهجموا عليه من غير دستوره ولا طلب إذن، فإذا هو فى صحن داره وعليه رداء، فبادره أحدهم بسيفه وأتبعه إلدكز فحزّ رأسه. وخرج كوكب الدولة مسرعا إلى فخر الدولة أخيه فى عدّة، فطرقه وهو آمن (٣) وقتله واحتمل رأسه، وأخذ سيفه وجارية من جواريه.

وامتدّت الأيدى إلى من بقى منهم، فقتل أخوهما تاج المعالى وجماعة من بنى حمدان؛ وتتبعوا أسبابهم وحواشيهم حتى لم يبق منهم أحد بديار مصر، وأصبحوا لا ترى إلاّ مساكنهم (٤) وما أصدق قول أبى على الفكيك إذ يقول هجاء لناصر الدولة هذا:

ولئن غلطت بأن مدحتك، غالبا … جدواك، مع علمى بأنك باخل

فالدولة الغراء قد غلطت بأن … سمّتك ناصرها وأنت الخاذل

وقتل فى هذه النّوبة الوزير أبو غالب عبد الطاهر بن فضل بن الموفّق فى الدّين، ابن العجمى.

وفيها قطعت خطبة المستنصر من بيت المقدس.