اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
ووجد مائة كأن بازهر (١) على أكثرها اسم هارون الرشيد، ووجد ستور حريريّة منسوجة بالذهب، تقارب الألف، مختلفة الألوان والأطوال، فيها صور الدّول وملوكها والمشاهير فيها، مكتوب على صورة كلّ واحد منهم اسمه ومدّة أيامه وشرح حاله. ووجد فى خزانة عدّة صناديق كثيرة مملوءة سكاكين مذهبة ومفضضة بنسب مختلفة من سائر الجواهر. ووجد عدة صناديق كبيرة مملوءة من أنواع الدّوى المربعة والمدوّرة والصّغار والكبار المعمولة من الذهب والفضة والصّندل والعود والأبنوس والعاج وسائر أنواع الخشب المحلاّة بالجوهر والفضة والذهب، وسائر أنواع الحلى الغريبة، والصّنعة المعجزة الدقيقة، بجميع آلاتها؛ فيها ما يساوى الألف دينار وما فوقها سوى ما عليها من الجواهر، وصناديق مملوءة مشارب ذهبا وفضّة محرقة بالسواد، صغارا وكبارا، بأحسن ما يكون من الصناعة.
وصناديق مملوءة أقلاما مبريّة من سائر أنواع القصب، فيها ما هو من براية أبى على محمد ابن مقلة (٢)، وابن البوّاب (٣) ومن يجرى مجراهما، وعدة مصاحف بخطّيهما وخط نظرائهما فيها ما هو مكتوب بالذهب المكحل باللاّزورد. وعدّة أزيار صينى كبار مملوءة كافورا قنصوريا؛ وعدة كبيرة من جماجم العنبر الشجرى؛ وكثير من قوارير المسك؛ ومن شجر العود مقطّعة شيء كثير.
ووجدت عدة خزائن مملوءة من سائر أنواع الصّينى، منها أجاجين (٤) كبار، محمولة