اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
وفى تاسع رمضان صرف أبو الفرج ابن المغربى عن الوزارة، وأعيد إليها أبو الفرج عبد الله بن محمد البابلىّ. وصرف عن قضاء القضاة عبد الحاكم بن وهب فى جمادى الآخرة، واستقرّ عوضه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبى ذكرى، فى حادى عشرى رجب.
وفيها قدمت هدية المعزّ بن باديس، فقوّمت بأربعين ألف دينار. منها درقة مرصعة بالجوهر كانت للمهدى.
وفيها قدم كتاب على بن محمد الصّليحى بما هو عليه من القوّة وإقامة الدعوة؛ واستأذن فى المسير إلى تهامة وأخذها؛ فأجيب بذلك؛ فسار إليها وأخذها.
وفيها نزل محمود بن شبل الدولة ثمال بن صالح بن مرداس على حلب، ومعه منيع بن سيف الدولة، سبعة أيّام ثم رحل، وعاد إليها وأخذها يوم الاثنين ثانى جمادى الآخرة، وحصر القلعة إلى سادس رجب ورحل؛ فملكها أصحاب المستنصر. وفيها التقى ناصر الدولة بن حمدان مع محمود بن شبل الدّولة على الفنيدق (١)، فانكسر ابن حمدان؛ ودخل عطية حلب (٢) وخرج منها؛ وتسلمها محمود يوم السبت ثانى شعبان؛ ثم وصل عمّه معز الدولة فحاصر حلب مدة.
وفى هذه السنة سقط تنوّر قبة صخرة بيت المقدس وفيه خمسمائة قنديل، فتطير الناس وقالوا ليكوننّ فى الإسلام حادث عظيم.