شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
والفارسي: تزاد بعدهما كقوله:
ومَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ ... ................................... (١)
والحرف الزَّائد: يستقيم المعنى بدونه.
وشبه الزّائد: عكسه؛ نحو: (رب، والعل).
ووجَّه الشَّبه بالزّائد: كونه لا يتعلق كالزائد، وسيأتي آخر الباب.
ولها معان أخر أذكرها إجمالا, وإن ذكر الشّيخ بعضها فيما سيأتي.
* فتكون بمعنَى بدل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾.
* وللتعليل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
* وبمعنَى الباء، وجُعل منه قوله تعالَى: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾.
* وبمعنَى عند؛ نحو: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾.
* وللتفضيل؛ كقولِهِ تعالَى: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾.
وللظرفية، ومنه في القرآن: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾، ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ﴾.
* وبمعنَى (عن) و (على):
فالأول: ﴿قَدْ كُنَّا في غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾.
والثّاني: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ﴾ الآية.
والكسائي: ثلاثية، وأصله: (مَنَا) وتفتح نونها للساكن؛ نحو: (مِنَ الرّجل)، لثقل المثلين.