- وتزاد بعد نفي أو شبهه فتجر النّكرة نحو: ﴿مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾ و ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾.
وكقول الشيخ: (ما لباغٍ مِن مَفرّ)، و (لَا تضرب من أحد).
وأبو حيان: لا يستفهم هنا إِلَّا بـ (هل) فلا يقال: (كيف تضرب من رجل؟) ونحوه.
وأجازَ الأخفش: أن تزاد في الإيجاب، وأن تجر غير النّكرة، وجعل منه قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾.
ونحو قول الشّاعر:
............................ ... وَيَكْثُرُ فيه مِنْ حَنِينِ الأَبَاعرِ (١).
والكسائي: زائدة، في حديث: "إن من أشدِّ الناس عذابًا يوم القيامة المصورون".
والصحيح: أن اسم (إن): ضمير شأن، و (المصورون): مبتدأ، وما قبله خبر، والجملة خبر (إن) كما سبق.
والمصنف: أنها زائدة في قول عائشة رضي الله تعال عنها حاكية عن رسول الله ﷺ "كان يصلي، فيقرأ وهو جالس، فإذا بقي من قراءته نحوا من كذا" يعني: فإذا (بقي قراءته نحوًا)، وأعرب: (نحوًا): مفعولًا.
والظاهر: أنه حال، أو خبر (بقي) على أنه بمعنى (صار).