شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
* تكون (من):
* للتبعيض نحو: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية.
* وللبيان نحو: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾.
وقال الأخفش: للتبعيض على معنَى (فاجتنبوا)؛ أَي: (اجتنبوا الرّجس الّذي الأوثان منه).
حكاه مكي.
وتقدر البيانية بعد المعرفة: بالموصول والضّمير؛ أي: (الرجس الّذي هو الأوثان).
وبعد النكرة: بالضّمير فقط، ذكره السّفاقسي، في قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ﴾ الآية.
* وتكون لابتداء الغاية في المكان نحو: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾.
* والكوفيون والأخفش والمصنف أن تكون كذلك في الزمان، قال تعالى: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ الآية.
وقول صحابي: "مطرنا من الجمعة إِلَى الجمعة"، يعني: بدعوة رسول الله ﷺ.
وقول أنس: "فلم أزل أحب الدّباء من يومئذ". وقول الشّاعر:
تُخَيِّرْنَ مِنْ أَزْمَانِ يَوْمٍ حَلِيمَةٍ ... ......................................... (١)