شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
Printed page ٢/ ٣٥٣
نَفْسًا﴾.
قال أبو البقاء: والمفرد هنا في موضع الجملة؛ لأن المعنَى مفهوم.
ومن المطابقة قوله تعالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا﴾، فجمع لأنهم جزاء في أعمال كثيرة.
وقوله تعالَى: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ في قراءة تنوين (درجات).
وقيل: ظرف، أَو حال، أَو مفعول ثان، و (مَن): مفعول أول، و (نرفع): متعد لهما. وقال مكي؛ تقدير: (إِلَى درجات) فحذف الحرف.
وتقول: (طاب زيد أبًا) فيحتمل: أَن يكونَ التّمييز لما انتصب عنهُ وهو (زيد)، ويحتمل: أَن يكونَ لمتعلقه فيكون الطَيب لأبيه.
وأما: (طاب زيد دارًا ودارين)، أَو (دورًا) .. فالتمييز فيه للمتعلق قولًا واحدًا. لا لـ (زيد).
واللَّه الموفق
* * *