فـ (رَجْلانَ حافيًا): حالان من ضمير في فعل محذوف؛ وتقدير البيت: (عليَّ إِذا ما جئت لقصد زيارةٍ أجيءُ رَجلانَ حافيًا).
ومنع الفارسي وابن عصفور: تعددها إِذا كَانَ صاحبها مفردًا؛ لأَنَّها بمنزلة الظّرف، والظّرف لا يتعدد لذات واحدة؛ إذ لا يقال: (جلست أمامك خلفك)؛ لاستحالة كون الذّات الواحدة في مكانين أَو زمان ن كما سيأتي في الإِضافة.
ولأنه أيضًا لا يعمل عامل واحد في ظرفين مختلفين بدون عطف، فكذلك الحال قياسًا على الظّرف، فتقدَّر (رَجْلان) عندهما حالًا من الضّمير كما سبق، و (حافيًا) حالًا من الضَمير في (رَجْلان).
وهذه هي الّتي تسمَّى الحال المتداخلة.
* والثَّاني: كقولك (جاء زيد وعمرو ضاحكين)، فـ (ضاحكين): حال من (زيد وعمرو).
وفي القرآن: ولم ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾.
ومنه أيضًا قول الشاعر:
مَتَى ما تَلْقَني فَرْدَيْن تَرْجُف ... ......................................... (١)