Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣١١

قال المصنف: ومنه فِي القرآن: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ فـ (كلا): حال مقدمة علَى عاملها المجرور.

وأعربه الفراء والزّمخشري: توكيدًا لاسم (إنَّ).

وقيل: بدل منه.

ومن تقديمها علَى الظّرف: قول الشّاعر:

بِنَا عَاذَ عَوفٌ وَهوَ بَادِئَ ذِلَّةٍ ... لَدَيكُم فَلَمْ يَعدَمْ وَلَاءً وَلَا نَصْرَا (١)

فـ (بادئ): حال من الضّمير المستتر فِي (لديكم).

وأَجازَ الأخفش: تقديمها علَى عاملها الظّرف والمجرور قياسًا؛ نحو: (زيد قائمًا فِي الدّار)، ونقل عن الفراء.

وهل يجوز تقديم (قائمًا) علَى (زيد)؟

المشهور: المنع.

خلافًا لابن برهان إن كانت الحال ظرفًا، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾، فـ (الولاية): مبتدأ، و (لله): الخبر، و (هنالك): ظرف فِي موضع الحال.

وعن الكوفيين: إجازة ذلك بِلَا شرط.

ولكن قال ابن بابشاذ فِي "شرح الجمل": (قائمًا زيد فِي الدّار) ممنوع بإِجماع. انتهى.

تنبيه:

المشهور: أَن الحرف المضمن معنَى الفعل يعمل فِى الحال كما سبق.

وتوقف الزمخشري: فِي (كان).