شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
قال المصنف: ومنه فِي القرآن: ﴿إِنَّا كُلٌّ فِيهَا﴾ فـ (كلا): حال مقدمة علَى عاملها المجرور.
وأعربه الفراء والزّمخشري: توكيدًا لاسم (إنَّ).
وقيل: بدل منه.
ومن تقديمها علَى الظّرف: قول الشّاعر:
بِنَا عَاذَ عَوفٌ وَهوَ بَادِئَ ذِلَّةٍ ... لَدَيكُم فَلَمْ يَعدَمْ وَلَاءً وَلَا نَصْرَا (١)
فـ (بادئ): حال من الضّمير المستتر فِي (لديكم).
وأَجازَ الأخفش: تقديمها علَى عاملها الظّرف والمجرور قياسًا؛ نحو: (زيد قائمًا فِي الدّار)، ونقل عن الفراء.
وهل يجوز تقديم (قائمًا) علَى (زيد)؟
المشهور: المنع.
خلافًا لابن برهان إن كانت الحال ظرفًا، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ﴾، فـ (الولاية): مبتدأ، و (لله): الخبر، و (هنالك): ظرف فِي موضع الحال.
وعن الكوفيين: إجازة ذلك بِلَا شرط.
ولكن قال ابن بابشاذ فِي "شرح الجمل": (قائمًا زيد فِي الدّار) ممنوع بإِجماع. انتهى.
تنبيه:
المشهور: أَن الحرف المضمن معنَى الفعل يعمل فِى الحال كما سبق.
وتوقف الزمخشري: فِي (كان).