Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣٠٣

بخلاف التّقديم علَى نفس الفعل؛ نحو: (لمحتسبًا أصبر) و (والله لطائعًا أقوم)، ولَا يؤكد حينئذ فعل القسم كما سيأتي فِي نوني التّأكيد.

• وقد يمتنع التّقديم مطلقًا مع لام الابتداء؛ كما إِذا وجدت (إنَّ) نحو: (إن زيدًا لذاهب مسرعًا) فَلَا يقال: (إن زيدًا لمسرعًا ذاهب)؛ لأنَّ اللّام لا تدخل معمول الخبر المتقدم عليه إِذا كَانَ حالًا كما سبق فِي باب (إنَّ)، وهو المشهور.

• خلافًا للرضي فِي إجازته: (إن زيدًا لراكبًا سائر) كما سبق.

• وتؤخر أيضًا إذا كَانَ عاملها اسم فعل؛ كـ (نزال مسرعًا).

• أَو قدر المصدر بفعل وحرف مصدري، نحو: (يعجبنى اعتكاف أخوك صائمًا) فَلَا يجوز (صائمًا اعتكافٌ أخوك)؛ لأنَّ تقديرهُ: (إن اعتكف أخوك)؛ فـ (إِن) المصدرية: موصولة بما بعدها، والموصول الحرفي لا يتقدم معمول صلته.

• فإِن لم يقدَّر المصدر بـ (أنْ) .. جاز؛ نحو: (صائمًا اعتكافك حسن)، و (مسرعًا قيامك حسن).

• ومنع الكسائي وهشام: التقديم .. إن كان المصدر متعديًا؛ نحو: (شربك السّويق ملتوتًا)، و (ضربي العبد مسيئًا).

وكذا اللّازم .. إن كَانَ صاحب الحال ظاهرًا؛ نحو: (قيام زيد مسرعًا)، بخلاف (قيامك مسرعًا).

• ومنع الفراء: تقديم الحال علَى عاملها المصدر مطلقًا.

• وخالفهم البصريون.

• وتؤخر الحال إذا وقعت محصورة؛ نحو: (ما قام زيد إِلَّا ضاحكًا).

• قال الله تعالَى: ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾.

ونذر التّقديم فِي قول الشّاعر:

لَا أَشْتَهِي يَا قَوْمِ إِلَّا كَارِهًا ... بَابَ الأَمِيرِ وَلَا دِفَاعَ الحَاجِبِ (١)