شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
يجب تقديم الحال:
إِذا كانَ لها صدر الكلام؛ نحو: (كيف جاء زيد؟).
- منه فِي القرآن: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾.
- أو حصر صاحبها؛ نحو: (ما جاء ضاحكًا إلَّا زيد)، وإنما (قام ضاحكًا زيد).
- أو كَانَ مضافًا لضمير عائد علَى ما اشتملت عليه الحال.
قال فِي الكافية؛ نحو: (حلَّ ضيفَ زيد صاحبُه)، و (صار منقادًا لعمرو طالبُه)، فـ (ضيف زيد): حال من صاحبه، و (منقادًا): حال من طالبه.
ولو قيل: (حل صاحبه ضيفَ زيد)، و (سار طالبه منقادًا لعمرو) .. لعاد الضّمير علَى متأخر فِي اللّفظ والرّتبة.
ويجب تأخيرها:
• إذا كَانَ عَاملها فعلًا غير متصرف؛ كفعل التّعجب نحو: (ما أحسن زيدًا ضاحكًا).
• أَو صفة لا تشبه المتصرف؛ كأفعل التّفضيل؛ نحو: (زيد أفصح القوم قارئًا).
• أَو كَانَ عاملها صلة أل؛ نحو: (أنا الذّاهب مسرعًا)؛ لأنَّ معمول صلة أل لا يتقدم عليها كما سبق فِي الموصول.
ولهذا لم تعلق فِي (الخاسرين) ولَا اللّام بـ (القالين) من قوله تعالَى: ﴿وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾، قال: ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾؛ لكون الموصول (أل)، فالتّقدير: (خاسر من الخاسرين)، (لقالٍ لعملكم من القالين).
قال مكي: إِلَّا أَن تجعل (أل) للتعريف لا بمعنَى الذين.
فإن جعلت معرفة .. صح تعلق الحرف بما بعد (أل)، أَو قرن عاملها بـ (لام الابتداء)، نحو: (لأصبر محتسبًا)، أَو (لام قسم)؛ نحو: (لأقومن طائعًا)؛ لأنَّ ما فِي حيز هاتين اللّامين لا يتقدم عليهما.