شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقولهم: (مررت بماءٍ قِعدةَ (١) رجلٍ) بنصب (قِعدة): حالًا من (ماءٍ).
وأَجازَ سيبويه: (فيها رجل قائمًا).
وعن عيسَى: (هذا رجل منطلقًا).
والله الموفق
ص:
٣٤٠ - وَسَبْقَ حَالٍ مَا بِحَرْفٍ جُرَّ قَدْ ... أَبَوْا وَلَا أَمْنَعُهُ فَقَدْ وَرَدْ (٢)
ش:
منع الأكثرون تقديم حال المجرور بالحرفِ.
واحتجوا: بأن الحال لما كانت صفة لصاحبها وجر بالحرفِ .. لزم أَن تكونَ الحال مجرورة أيضًا فِي المعنَى بالحرفِ الّذي صاحبها به.
وكما لا يتقدم المجرور علَى الجار .. فكذا أيضًا ما هو فِي حكم المجرور.
وخالفهم المصنف والفارسي وابنا برهان وكيسان وأبو إِسحاق بن ملكون.
واحتجوا: بأن العامل فيها الفعل؛ لأنه يعمل النّصب فِي محل صاحبها، والحرف إِنما جيء به لتعدي الفعل فقط؛ ولأَنَّ المجرور بمنزلة المنصوب؛ لأنه مفعول به.
وغالب ما فِي الباب أنه مفعول به بواسطة، فيقدم عليه الحال كما يتقدم حال المنصوب؛ فتقول: (مررتُ ضاحكة بهند)، وجعل منه قوله تعالى: ﴿وَجَاءُوا عَلَى