شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فـ (مشحونًا): حال من (فلك)؛ لأَنَّها وصفت بـ (ماخر)، والماخر: الّذي يشق الماء، يقال: (فلك ماخر) ومواخر، ودخله القطع (١)، وهو غريب.
وقيل: الرّواية بضم لام (فلُك) فيدخله الطّي (٢) وهو جائز.
• ومن المخصص بالإِضافة: قوله تعالى: ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً﴾، فـ (سواء): حال من أربعة.
وقرأ الحسن ويعقوب: (سواءٍ) علَى النّعت لـ (أيام).
• ومن المسبوق بالنّفي: قوله تعالى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾، فجملة (لها كتاب معلوم): فِي موضع نصب علَى الحال من قرية.
والزّمخشري: أنها فِي محل جر صفة لـ (قرية)، وقال: إِنما توسطت الواو لتأكيد لصوق الصّفة بالموصوف.
قال أبو حيان: هذا شيء لا يعرفه النّحويون. انتهى.
ونحا العكبري نحو مذهب الزّمخشري فِي قوله تعالى: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، فقال: إن الجملة صفة لـ (شيء)، والمسوغ لدخول الواو: لما كانت الجملة هنا كصورتها إِذا كانت حالًا. انتهى.
وقيل: الجملة حالًا من (يشاء).
وذهب مكي إِلَى ما ذهب إِليه العكبري، قال فِي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾: الجملة مبتدأ وخبر فِي موضع النّعت لـ (فريق)، أَو فِي موضع الحال. انتهى.
لكن هذا أسهل؛ لأنَّ المجرور يجوز كونه نعتًا، فتكون المسألة من عطف نعت علَى آخر.