شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وعُلِّل: بأن معنَى الابتداء بـ (طلل) ليس مقيدًا بـ (موحشًا)، وإِنما المقيد به الضّمير فِي الخبر؛ لأنَّ (الطّلل) بعد أَن ثبت (لمية) وصف بالاستيحاش؛ إِذ المقصود: الإخبار أَن الطلل الثّابت لها موحش، لا أَن الطّلل من حيث هو موحش.
١. ومنها: أَن يختص النّكرة بوصف أَو بإِضافة أَو تسبق بنفي أَو شبهه.
ومن المخصص بالوصف: قوله تعالى: (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدقًا) فِى قراءة النّصب، فهو حال من (كتاب)؛ لأنه وصف بالمجرور.
وجعل منه صالح الجرمي: قوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ علَى أنه حال من (أمر)؛ لأنه وُصف بـ (حكيم).
وتوقف فيه بعضهم؛ لكونه حالًا من المضاف إِليه بِلَا مسوغ كما سيأتي.
وقيل: فيه المسوغ، وهو أَن المضاف مثل جزء المضاف إِليه هنا.
وقال الزّجاج: مصدر؛ كأنه قال: (يفرق فرقًا)، فهو من باب جلس قعودًا.
وقيل: مفعول به.
وقيل: حال من الضّمير فِي (حكيم)، أَو من (كل)، أَو من (الهاء) فِي (أنزلناه).
ومنه أيضًا قول الشّاعر:
نَجَّيتَ يَارَبِّ نُوحًا فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ... فِي فُلُكٍ مَاخِرٍ فِي الْيَمِّ مَشْحُونَا (١)