Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٨٥

والمعنَى: (زيد إِذا كَانَ راكبًا أحسن منه إِذا كَانَ ماشيًا).

والله الموفق

ص:

٣٣٧ - وَمَصْدَرٌ مُنَكَّرٌ حَالًا يَقَعْ ... بِكَثْرَةٍ كَبَغْتَةً زَيْدٌ طَلَعْ (١)

ش:

الأصل: في الحال أَن يكونَ وصفًا كما سبق؛ نحو: (ضارب)، و (مضروب)، و (أفضل) ونحو ذلك.

وكثر وقوعها مصدرًا نكرة كما وقع المصدر خبرًا ونعتًا، ولَا يقاس عليه وإِن كَانَ كثيرًا؛ لأنَّ الحال خبر فِي المعنَى، والمصدر: اسم معنَى، فَلَا يخبر عن اسم العين إِلَّا فِي نحو: (زيد عدلٌ).

ومن مجيء المصدر المنكر حالا: و ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾، ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾.

وقول الشّيخ: (زيد طلع بغتةً)، و (جاء الأمير ركضًا)، هذا مذهب سيبويه.

وقيل: تقديرُهُ: (ذا بغتة) فحذف المضاف، وأقيم المضاف إِليه مقامه.

وقيل: النّصب علَى المصدرية، و (جاء): مؤول بـ (ركض)، و (طلع): مؤول بـ (بغتة).

فـ (جاء الأمير ركضًا)؛ تقديرُهُ: (ركض الأمير ركضًا)، و (طلع زيد بغتة) تقديرُهُ: (بغت زيد بغتة).

وحكى الأخفش والمبرد: أن نحو هذا منصوب علَى المصدرية بعامل محذوف، وذلك العامل هو الحال؛ أَي: (جاء الأمير يركض ركضًا)، و (طلع زيد يبغت بغتة).

وعن المبرد: وقوع المصدر حالًا مقيس؛ بشرط: كونه نوعًا من عامله؛