شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وضُعِّف بأن (ما) لا تزاد قبل حرف الجر .. بَلْ بعده؛ كما فِي: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾.
ومتَى كانا فعلين. لزمت نون الوقاية مع الياء؛ نحو: (قام القوم خلاني وعداني).
وقول الشّيخ: (بعد لا): حال من (يكون) فقط، و (انجرار): مبتدأ.
والمسوغ: كونه فِي معرض التّقسيم.
والله الموفق
ص:
٣٣١ - وَكَخَلَا حَاشَا وَلَا تَصْحَبُ مَا ... وَقِيلَ حَاشَ وَحَشَا فَاحْفَظْهُمَا (١)
ش:
المشهور من مذهب سيبويه: أن (حاشا) حرف جر، ولذلك لم تقترن بنون الوقاية فِي قولهم: (قام القوم حشاني).
والأخفش، والمبرد، والمصنف ﵏: إنها تستعمل فعلًا وحرفًا علَى ما سبق فِي (خلا) و (عدا).
وحكى ابن إياز: أنها عند الكوفيين فعل أبدًا.
ومن النّصب بها: قول بعض العرب: (اللَّهم اغفر لي ولمن يسمع حاشا الشّيطانَ وأبا الإصبع)، وقول الشّاعر:
حَاشَا قُريْشًا فَإنَّ اللهَ فَضَّلَهُمْ ... عَلى البَرِيَّةِ بِالإِسْلامِ والدِّينِ (٢)