شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
و (الشمطاء): العجوز.
قال ابن إياز فِي "شرح فصول ابن معط": وإِذا جرا .. تعلقا بالفعل قبلهما.
واختلف فِي الجملة من نحو: (خلا زيدًا)، و (عدا عمرًا):
فالّذي صححه ابن عصفور: أنه لا محل لها.
وقيل: نصب علَى الحال.
ومتَى قرنا بما .. وجب النّصب بهما؛ لأنَّ (ما) حينئذ مصدرية، والمشهور فيها أَن توصل بالفعل.
وإِذا كَانَا فعلين .. نصبا، كما قال: (وَبَعْدَ مَا انْصِبْ)؛ نحو: (قام القوم ما خلا زيدًا)، و (مررت بهم ما عدا عمرًا).
ومنه:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ ... . . . . . . . . . . . . . (١)
وموضع (ما) والفعل: نصب علَى الظّرفية؛ أي: (قاموا مدة مجاورتهم زيدًا) ذكر ذلك بعضهم.
وقيل: علَى الحال كما سبق آنفًا؛ أَي: (قاموا مجاوزًا غيرُ زيدٍ منهم زيدًا).
وابن بابشاذ: يحتمل أَن تكونَ (ما): زائدة، وجملة (خلا الله): صفة لشيء .. فَلَا استثناء.
وقد يجر بهما علَى أَن (ما) زائدة، وهما حرفا جر؛ كـ (قام القوم ما خلا زيد)، وإِليه أشار بقوله: (وَانْجِرَارٌ قدْ يَرِدْ)، وهو مذهب الكسائي، والفارسي، وعلي بن عيسَى الرّبعي تلميذه.