شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ص:
٣٢٧ - وَلِسِوًى سُوًى سَوَاءٍ اجْعَلَا ... عَلَى الأَصَحِّ مَا لِغَيْرٍ جُعِلَا (١)
ش:
سيبويه والخليل والفراء وأكثر البصريين ﵏: إن (سَواء): ظرف لا يتصرف، فهي منصوبة علَى الظّرفية أبدًا، وفيها إِشعار بالاستثناء، ولَا تخرج عن الظّرفية إِلَّا فِي الشِّعر.
وقال البعلي تلميذ المصنف: والحكم عليها بالظّرفية مشكل؛ لأَنَّها ليست دالة علَى الزّمان والمكان، ولَا استفيد كونها ظرفًا إِلَّا من وقوعها صلة فِي قولهم: (رأيت الّذي سِواك)، كما تقول: (رأيت الّذي عندك)، وهذا لا يدل علَى أنها ظرف لا يتصرف.
والزّجاج والمصنف ومن تبعهما: أنها مثل (غير) فِي الاستثناء، فتعرب كإِعرابها المتقدم ذكره.
وأنها تتصرف، فتستعمل مبتدأ ونحو ذلك كما سيذكر.
وفيها لغات:
كسر السّين.
وضمها مع القصر، فتقدر الحركات.
وفتح السّين وكسرها مع المد فتظهر.
فمعنَى البيت: اجعل لـ (سوا وما بعدها ما جعل لغير من كونها اسمًا معربًا والمستثنَى بها مخفوض لا غير)؛ كـ (قام القوم سِوَى زيد).
ومن تصرفها: مجيئتها مبتدأ فِي قوله:
. . . . . . . . . . . . . ... فَسِوَاكَ بَائِعُهَا وَأَنْتَ المُشْتَرِي (٢)