شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقد استعملت بمعنَى (إلَّا) فِي الدّلالة علَى الاستثناء وهى اسم، والمستثنَى بها مجرور؛ لأَنَّها مضافة لهُ وهي معربة بما يعرب به الاسم الواقع بعد (إِلَّا)، فتنصب فِي: (قام القوم غيرَ زيد)؛ لأنه موجب.
كما تقول: (قام القوم إِلَّا زيدًا).
ويختار الرّفع في: (ما قام غيرُ زيد)، كما في: (ما قام إِلَّا زيدًا).
وأَجازَ الفراء: بناءها علَى الفتح في: (ما قام غيرُك) أَو (غير زيد) وسبق ذكره.
ويجب نصبها: فِي المنقطع عند الحجازيين؛ نحو: (ما قام القوم غيرَ حمار).
ويجوز إتباعها عند تميم كما سبق.
فمعنَى البيت: استثنِ بـ (غير) اسمًا مجرورًا حالة كون (غير) معربًا بالإِعراب الّذي نسب للمستثنَى بـ (إلا).
• وتستعمل بيد فِي الاستثناء المنقطع وهي بمعنَى (غير)، قاله: فِي "الصّحاح" يقال: (إنه كثير المال، بيد أنه بخيل).
وتكون بمعنَى (من أجل).
ويقال: (ميد) بإِبدال الياء ميمًا.
وفي "القاموس": أنها تكون بمعنَى (علَى).
تنبيه:
يجوز فِي المعطوف علَى مجرور (غير) .. أَن يجري مجرَى المستثنَى بـ (إلا).
فيجوز نصب (عمرو) في: (ما قام القوم غير زيدٍ وعَمرًا)، كما تقول: (قام القوم إِلَّا عَمرًا).
ويجوز رفعه في: (ما قام أحد غير زيد وعمرٌو)، كما تقول: (ما قام أحد إِلَّا عمرو) ذكره الشّيخ ﵀ فِي "الكافية".
وقال الشلوبين: الرّفع هنا من باب عطف التّوهم.
وقال غيره: الكلام محمول علَى المعنَى؛ فمعنَى: (ما قام أحد غيرُ زيد وعمرو)، برفع (عمرو)، (ما قام إِلَّا زيد وعمرو).
والله الموفق