شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وكذا أجازه مع (غير)؛ كقولك: (ما قام غيرَ زيد) بالنّصب أيضًا.
وقيل: إن (غير) مبنيه عنده فِي نحو هذا؛ لتضمنها معنَى (إِلَّا).
وقول المصنف: (سابقٌ) بالتّنوين وجوبًا وموصوفه محذوف؛ أَي: (وإن يفرغ عامل سابقٌ إِلَّا)، و (إِلا): مفعول بـ (سابقٌ).
فائدة:
يجوز أَن يعمل الظّرف ونحوه فِي المستثنَى؛ نحو: (ما فِي الدّار إِلَّا زيد).
فـ (زيد): فاعل بالمجرور.
وصح أَن يعمل لتقدم النّفي عليه كما سبق مفصلًّا فِي الفاعل.
والله الموفق
ص:
٣٢٠ - وَأَلْغِ إلَّا ذَاتَ تَوْكِيدٍ كَلَا ... تَمْرُرْ بِهِمْ إلَّا الفَتَى إلَّا العَلَا (١)
ش:
إذا قصد التّوكيد بـ (إلا) .. ألغيت فَلَا تعمل فيما دخلت عليه كما سبق في التّفريغ.
ويكون ذلك فِي العطف والبدل.
• فالأول: كـ (قام القوم إِلَّا زيدًا وإِلا عمرًا)، فهي مؤكدة للسابقة فقط، قال الشاعر:
هل الدَّهْر إِلَّا لَيْلَةٌ ونهارُها ... وَإِلَّا طلوعُ الشَّمْس ثمَّ غيارها (٢)