Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٥٧

به تقوية لعامله؛ فـ (ما ضربت): مقتض لعدم الضّرب، و (إِلا ضربًا): مقتضٍ لوجوده .. فتنافيا، ولهذا أوَّلوا ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾.

فالمبرد: تقديرُهُ: (إن نحن إِلَّا نظن ظنًّا).

وقيل غير ذلك.

وأَجازَ الكسائي: (ما قام إِلَّا زيدًا)، علَى أَن التّقدير: (ما قام أحد إِلَّا زيدًا).

قال الشّاعر:

لَم يَبقَ إِلَّا المَجدَ وَالقَصَائِدَا ... غَيرَكَ يَا ابْنَ الأَكرَمِينَ وَالِدَا (١)

وهو ضعيف؛ لأنَّ فيه حذف الفاعل.

وحكَى ابن فلاح: أَن الفراء أَجازَ ذلك أيضًا، وأنشد:

يُطَالِبُنِي عَمّي ثَمَانِينَ نَاقَةً ... وَمَا لِيَ يَا عَفرَاءُ إِلّا ثَمَانِيَا (٢)