Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٤٣

أيضًا؛ أَي: (لا ذا عصمة إِلَّا المرحوم).

وأما الرَّابع. فتقديره؛ (لكن ماتوا الموتة الأولَى) فمعنَى (لا يذوقون فيها الموت): أَي (فِي الجنة)، فـ (الجنة): ظرف للموت المنفي، والموتة الأولَى إِنما كانت فِي الدّنيا فلم تدخل فِي الموت المنفي، فهو منقطع بهذا الاعتبار.

وقيل: إن (لا) بمعنَى (بعد).

وقيل: هو متصل، وأن الموت المنفي يعم جميع الأفراد، الأولَى وغيرها.

• والمراد بالمتصل: أَن يكونَ بعضًا ممَّا قبله:

• والمنقطع: ما ليس كذلك.

وهو أولَى من قول بعضهم: (جنس ما قبله)؛ لأنَّ المستثنى قَدْ يكون جنسًا ممَّا قبله وهو منقطعٌ؛ كـ (مررت ببنيك إِلّا ابنَ زيد) بنصب (ابنَ) قاله الشّيخ فِي "الكافية".

تنبيه:

متَى كَانَ المستثنَى منه مبتدأ وعاد عليه ضمير قبل ذكر المستثنَى .. جاز إتباع الضّمير وإتباع صاحبه.

والثّاني أولَى؛ نحو: (ما أحدٌ أعطيه إِلَّا زيد):

بالرّفع إتباعًا لصاحب الضّمير.

ويجوز نصبه إتباعًا للهاء.

وكذا: لو كَانَ المبتدأ مع ناسخ؛ نحو: (ما حسبت أحدًا يقول ذلك إِلَّا زيدًا): بنصب (زيد) إتباعًا لصاحب الضّمير.

ويجوز الرّفع إتباعًا للضمير فِي (يقول).

فخرج؛ نحو: (ما شكَرَ رجل أكرمته إِلَّا زيدٌ)، برفع (زيد) إتباعًا لـ (رجل).

ولَا يجوز نصبه إتباعًا للهاء .. إِذ ليس هنا مبتدأ.

• ويوصف بـ (إلا) حملًا على (غير)، ويظهر إعرابها فيما بعدها؛ كقولِهِ تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾، وكذا قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ﴾.

فهي فِي الموضعين: وصف للنكرة قبلها، لا استثناء.