شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وقوله: (بعضُ): فاعل بقوله: (نَصَب).
والله الموفق
ص:
٣١٤ - وَالعَطْفُ إِنْ يُمْكِنْ بِلَا ضَعْفٍ أَحَقّ ... وَالنَّصْبُ مُخْتَارٌ لَدَى ضَعْفِ النَّسَق (١)
ش:
ما صلح أَن يكونَ مفعولًا معه؛ إن أمكن عطفه علَى ما قبله من غير ضعف .. فعطفه أولَى من نصبه مفعولًا معه؛ نحو: (كنت أنا وعمرو فِي الدّار)، و (سار زيد وعمرو)، فرفع (عمرو) فِي المثالين أولَى؛ لأنه:
فِي الأول: يعطَف علَى التّاء، وليس فيه ضعف؛ لوجود الفاصل؛ فإِن العطف علَى الضّمير المتصل المرفوع مشروط بوجود فاصل كما سيأتي فِي العطف.
وفي الثّاني: معطوف علَى (زيد) بلَا ضعف وإِنما كَانَ الرّفع أولَى؛ لأنَّ كليهما يشترك مع الآخر فِي الرّفع، والتّشريك أَولَى من عدم التّشريك، وهذا هو معنَى قوله: (وَالعَطْفُ إِنْ يُمْكِنْ بِلَا ضَعْفٍ أَحَق).
- فإِن ضعف عطف النسق .. كَانَ النّصب أولَى كما قال: (وَالنَّصْبُ مُخْتَارٌ ... إِلَى آخره)؛ نحو: (قمت وزيدًا)، و (كنت وزيدًا فِي الدّار) بنصب (زيدًا): مفعولًا معه وهو الأولَى كما ذكر؛ لأنَّ الرّفع: فيه العطف علَى الضّمير المرفوع المتصل بِلَا فاصل.
- فإِن وجد الفاصل .. كَانَ الرّفع أولَى من النّصب علَى المعية؛ نحو: (قمت أنا وزيدٌ)، و (سرت اليوم وبكرٌ)، وتقول: (ما لك وزيدًا) بنصب (زيدًا)؛ لأنَّ جره يستلزم العطف علَى الضّمير المجرور من غير إِعادة الجار، وهو ممنوع عند