Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك المفعول معه

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٢٣٠

كأنه قال: (ما أكون والسّير).

والله الموفق

ص:

٣١٣ - وَبَعْدَ مَا اسْتِفْهَامٍ أوْ كَيْفَ نَصَبْ ... بِفِعْلِ كَوْنٍ مُضْمَرٍ بَعْضُ العَرَبْ (١)

ش:

سُمِع نصبُ المفعول معه بعد (ما) و (كيف) فِي حالة الاستفهام من غير أَن يُلفَظ معه بفعل ونحوه؛ كقولهم: (ما أنت وزيدًا)، و (كيف أنت وقصعةً مِن ثريد) بنصب (زيدًا)، و (قصعةً): مفعولًا معه.

فأجيب: بأن الأصل: (ما تكون وزيدًا؟) و (كيف تكون وقصعةً من ثريد؟) فحذف الفعل، فبرز الضّمير وانفصل من الفعل، فصار (ما أنت وزيدًا؟)، و (كيف أنت وقصعة من ثريد؟)، فالعامل فيه حينئذ: هو الفعل المحذوف الّذي برز منه الضّمير.

فمعنَى البيت: نصبَ بعضُ العرب المفعولَ معه بفعل كون؛ أَي: بفعل مشتق من الكون محذوفًا بعد (ما) و (كيف) الاستفهاميتين كما ذكر.

ومنه ما سبق فِي الشّاهدين فِي البيت قبله؛ لأنَّ فعل الكون محذوف أيضًا فيهما.

وَ (كَانَ) فِي الموضعين: ناقصة، فالضّمير هو اسمها، و (كيف): هو الخبر قدم لكونه استفهامًا.

لكن منع بعضهم: إعمال (كَانَ) النّاقصة فِي المفعول معه؛ إِذ ليس فيها معنَى حدث.

والمشهور: الإعمال؛ لأنَّها تدل علَى معنًى سوى الزّمان، فيعمل فيه بواسطة (الواو) كغيرها من الأفعال، وتعمل فِي الظّرف، ويتعلق بها الجار كما سيأتي فِي آخر حروف الجر.