شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
تنبيه:
قال بعضهم: لا يكون الفعل فِي هذا الباب إِلَّا لازمًا؛ لئلا يلتبس بالمفعول به فِي نحو: (ضربته وعمرًا) فَلَا يدرى هل (عمرو): مفعول به أَو معه.
والصّحيح: جواز كونه لازمًا، ومتعديًا.
وأَجازَ بعضهم: حذف الواو من المفعول معه، وجعل منه:
فَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكَاشِفَةٍ ... تَبْكِي عَلَيكَ نُجُومَ اللَّيلِ والْقَمَرَا (١)
فـ (نجومَ اللّيل): مفعول معه، و (القمرَ): معطوف عليه، والتّقدير: (تبكي عليك ونجومَ اللّيل)؛ أَي: مع نجوم اللّيل والقمر.
حكاه ابن إياز: فِي "شرح فصول ابن معط" ﵀.
وقيل: انتصب (نجوم) بـ (تبكي)؛ كما يقال: (باكيت زيدًا فبكيته)؛ أَي: (غلبته فِي البكاء)؛ فهو مفعول به.
وقيل: انتصب بـ (كاشفة)؛ يعني: (أَن الشّمس ليست بكاشفة نجوم اللّيل إِذا طلعت؛
لحزنها عليك، فنور النّجوم باق معها).
وقد يحذف ناصبه فِي الضّرورة؛ كقوله:
أَزْمَانُ قَومِي وَالجَمَاعَةَ كالَّذِي ... . . . . . . . . . . . (٢)