Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك المفعول المطلق

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٩٣

ومثله: (لا أفعله ألبتة)، فـ (ألبتة): مصدر حذف عامله كما ذكر؛ أَي: (أبت ألبتة).

و (البت): القطع.

فقولك: (لا أفعله) محتمل لاستمرار النّفي وانقطاعه، ولفظ (ألبتة) يحقق الاستمرار.

و (أل) فِي (ألبتة): لازمة الذّكر.

وقيل: يجوز حذفها.

واللَّه الموفق

ص:

٢٩٧ - كَذَاكَ ذُو التَّشْبِيهِ بَعْدَ جُمْلَهْ ... كَلِي بُكًا بُكَاءَ ذَاتِ عُضْلَه (١)

ش:

أي: يجب حذف العامل أيضًا إِذا قصد بالمصدر التّشبيه، وَكَانَ قبله جملة مشتملة عليه وعلَى فاعله:

ويشترط: كون هذا المصدر فعلًا علاجيًا.

والعلاجي: ما احتاج فِي إحداثه إِلَى علاج بتحريك عضو؛ فتقول: (لزيد صوتٌ صوتَ حمار)، و (لي بكاءٌ بكاءَ الثّكلَى)، وهي: الحزينة.

فـ (صوت حمار): مصدر قصد به التّشبيه منصوب بمحذوف وجوبًا، والتّقدير: (يَصوتُ صوتَ حمار)، و (كذا بكاءَ الثّكلَى)؛ أي: (أبكي بكاءَ الثّكلَى)، فكلٌّ من المصدرين وقع بعد جملة اشتملت عليه وعلَى فاعله.

فـ (زيد): فِي الجملة الأولَى: فاعل فِي المعنَى؛ لأنه هو المصوّت.

و (الياء): في الجملة الثّانية؛ أعني قوله: (لي بكاءٌ): فاعل كذلك؛ لأنه هو الباكي.