Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٨٥

وقوله: (وَثَنِّ وَاجْمَعْ غَيْرَهُ وَأَفْرِدَا)، يشير به إِلَى أَن المبين للعدد أَو النّوع. . تجوز فيه التّثنية والجمع.

فالأول: كـ (ضربته ضربتين وضربات) وهذا لا خلاف فيه.

وأما الثّاني: فعلَى مقتضى كلام الشّيخ ﵀: أنه يجوز فيه ذلك، فتقول إِذا قصدت النّوع: (سرت سيرين شديدين)، و (ضربت ضروبًا شديدة).

والمشهور: أنه لا يثنى ولَا يجمع إِلَّا إِذا اختلفت أنواعه؛ نحو: (سرت سيري زيد، الحسن والقبيح)، و (ضربت ضروب الأمير الشّديد والخفيف والمتوسط).

وظاهر كلام سيبويه: قصره علَى السّماع، واختاره علي الشّلوبين.

ومن الجمع فِي القرآن: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾، وقرئ (الظّنون) علَى الأصل.

وتثبت الألف فِي الأول تشبيهًا لهُ بآخر الآيات المطلقة، ذكره العكبري.

و (ما): مفعول، بـ (وحد)، من قبيل: (زيدًا فاضرب)، وسبق فِي الفاعل.

واللَّه الموفق

ص:

٢٩١ - وَحَذْفُ عَامِلِ المُوِكِّدِ امْتَنَعْ ... وَفِي سِوَاهُ لِدَلِيلٍ مُتَّسَعْ (١)

ش:

لا يحذف عامل المصدر الموكد؛ لأن المصدر المؤكد يقصد به تقرير عامله وتقوية معناه، والحذف ينافي ذلك.

ولهذا رد الفارسي علَى الزّجاج حيث قال فِي ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾، تقديرُهُ: (إن هذان لهما ساحران).

فقال: الحذف والتّوكيد باللّام متنافيان، فتقول: (ضربت ضربًا) ولَا تقول: (ضربًا)