Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٨٤

ولَا ينوب (أل) و (الفعل) عن المصدر، مع أنهما يدلان عليه. . فَلَا تقول: (ضربت أَن أضرب)؛ لأن (أَن) تخلص الفعل للاستقبال، فيصير مقصورًا علَى زمان واحد، بخلاف المصدر الصّريح. . فيصلح للأزمنة الثّلاثة.

وأجازه الأخفش.

وقد نظمت ما ناب عن المصدر فِي قولي:

وَعَن مَصدَرٍ قَدْ نَابَ وصفٌ وآلةٌ ... وَفَي ذَينِ وَاسمِ العَينِ خُلفُ مَنِ اجتَهَدْ

وَكُلٌ وَبَعضٌ ثُمَّ نَوعٌ وَمُضمَرٌ ... وَوَقتٌ وَنابَ اسمُ الإِشارَةِ وَالعَدَدْ

وَمَصدَر فِعْلٍ أُخِّرَ احفَظْ مُرَادِفَا ... كيُعجِبُهُ حُبًّا بِهِ شَاهِدٌ وَرَدْ

واللَّه الموفق

ص:

٢٩٠ - وَمَا لِتَوكِيدٍ فَوَحِّدْ أَبَدَا ... وَثَنِّ وَاجْمَعْ غَيْرَهُ وَأَفْرِدَا (١)

ش:

سبق كون المصدر مؤكدًا، ومبينًا للنوع، أَو العدد.

وذكر هنا أَن المصدر المؤكد لا يثنى ولَا يجمع، بَلْ يجب إِفراده، فتقول إِذا قصدت التّوكيد: (ضربت ضربًا)؛ لأنه يقع علَى القليل والكثير، فَلَا معنَى للتثنية ولَا جمعه.

أَو لأنَّ المصدر المؤكد بمثابة تكرير الفعل، والفعل لا يثنى، ولَا يجمع.

وإِنما دخلت عليه (أل) فِي نحو: (ضربت الضرب) وهي لَا تدخل علَى الفعل؛ لأَنَّها دخلت من جهة الاسمية الحاصلة.