شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فـ (الهاء): للدرس، لا للقرآن؛ لأنَّ الفعل قد تعدى إِليه باللّام، وأنت لا تقول: (لزيد ضربته) علَى أَن الهاء لـ (زيد)؛ إِذ يصير الفعل لازمًا متعديًا فِي آن واحد.
٤ - ومنه العدد؛ كـ (ضربت العبد أربعين)، وفي القرآن ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾.
٥ - ومنه اسم الآلة؛ كـ (ضربته سوطًا).
وقيل: تقديرُهُ: (ضرب سوط)، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إِليه مقامه.
قيل: وهو الأولى.
٦ - ومنه وصف المصدر؛ كـ (سرت أحسن السّير)، و (ضربته أشد الضّرب)؛ أَي: (ضربًا أشد الضّرب)، و (ضربته أَيَّ ضربٍ) أي: (ضربًا أَيَّ ضرب).
وعن سيبويه: لا ينوب عن المصدر وصفه، ويعربه حالًا.
٧ - ومنه ما دل علَى نوع؛ كـ (رجعت القهقرى)؛ أَي: (إِلَى وراء).
(وقعد القرفصاء)؛ أَي: جلس علَى إِليتيه ونصب ساقيه وأدار يديه عليهما.
ونحو: (غدا البَشَكَى)؛ أَي: (غدوة فيها سرعة).
وقيل: إنها وصف؛ أَي: (الرّجعة القهقرى)، و (القعدة القرفصاء)، وهو للمبرد، وابن السّراج.
وقيل: نصب لمحذوف؛ أَي: (تقهقر القهقرى).
٨ - ومنه وقت المصدر؛ كقولِهِ:
أَلم تَغتَمِضْ عَينَاكَ لَيلَةَ أَرمَدَا ... . . . . . . . . . . (١)