Printed page ٢/ ١٨١
٢ - ومنه المرادف لمصدر الفعل المذكور؛ كـ (قعدت جلوسا)، و (افرح الجذل)؛ لأنَّ (الجلوس): القعود، و (الجذل): الفرح، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾؛ لأن (الموري): هو القادح.
ونحو قول الشّاعر:
يُعْجبُهُ السَّخُونُ والبَرُودُ ... والتَّمْرُ، حُبًّا ما لَهُ مَزِيدُ (١)
فنصب (حُبًا): بـ (يعجبه)؛ لأنه فِي معنَى يحبه.
وقيل: إن نحو: (جلست قعودًا): منصوب بمحذوف كما سبق؛ أَي: (فعلت قعودًا)، و (قعدت قعودًا).
وأَجازَ الأخفش: الوجهين.
وتعريف هذا المصدر خطأ عند الكوفيين نحو: (قعدت الجلوس)، ما لم ينعت؛ كـ (الجلوسَ الحسنَ).
٣ - ومن ذلك أيضًا الضّميرِ؛ كـ (ضربته زيدًا)؛ أَي: (ضربت الضّرب زيدًا)، قال تعالَى: ﴿لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾؛ أَي: (لا أعذب التّعذيب أحدًا).
وقال الشّاعر:
هَذَا سُرَاقَةُ لِلقُرآنِ يَدْرُسُهُ ... . . . . . . . . . . (٢)