Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك التنازع في العمل

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٦٢

سواء رفع (غريمُها) بالأول أو بالثّاني؛ لخلو المهمل منهما من ضمير يعود علَى المبتدأ، وهو (عزة)، فـ (غريمها): مرفوع، بـ (ممطول)، و (مُعنَّى): حال من غريمها.

وقال بعضهم: لا يصح رفع (غريمُها) بـ (ممطول)، وعلل بكونه وصف بقوله (معنَّى)، والوصف إِذا نعت. . لا يعمل، فيكون (غريمها): مبتدأ، و (ممطول) و (معنَى): خبران عنهُ.

وأَجازَ المصنف فِي "توضيحه علَى البخاري": أَن يتنازع فِي منصوبٍ واحدٍ فِعلا فاعلين مختلفين؛ كـ (أطعم زيد وسقى عمرو جعفرًا)، ومنه قول الشّاعر:

أَصْبَتْ سُعَادُ وَأَضْنَتْ زَينبٌ عُمَرَا ... وَلَم يَنَل مِنهُمَا عَينًا وَلَا أَثَرَا (١)

تنبيه:

• يجوز أَن يتنازع ثلاثة عوامل.

قيل: وَلَم يسمع أكثر.

• وقد يكون المتنازع فيه متعددًا.

وفي الحديث: (تسبحون، وتكبرون، وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين) فنازع الثّلاثة فِي: (دبرَ كل صلاة)، وهو ظرف، وفي: (ثلاثًا وثلاثين)، وهو مفعول مطلق.

• ويجوز التّنازع فِي الضّمير المنفصل.

قال أبو حيان: وهو الأظهر؛ نحو: (زيد ما ضربت وأكرمت إِلَّا إِياه).

• والجلال السّيوطي ﵀ فِي "المطالع السّعيدة": لا تنازع فِي الحال، ولَا فِي التّمييز، ولَا فِي المفعول لهُ. انتهَى.