شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾.
واللَّه الموفق
ص:
٢٧٧ - وَيُحْذَفُ النَّاصِبُهَا إن عُلِمَا ... وَقَدْ يَكُونُ حَذْفُهُ مُلْتَزَمَا (١)
ش: يجوز حذف ناصب الفضلة لدليل؛ نحو: (زيدًا) فِي جواب: (مَن ضربت؟)؛ أَي: (ضَربتُ زيدًا).
(وذا الطّول) لمن قال: (من أسأل؟)؛ أَي: (اسأل ذا الطّول) وهو اللَّه.
ومنه: قوله ﵊: "اللَّهم حجة لا رياء فيها ولَا سمعة".
- ويكون الحذف للرد علَى النّافي؛ نحو: (بلَى زيدًا) لمن قال: (ما ضربت أحدًا).
- ومثله: النَّاهي؛ نحو: (بلى زيدًا)، لمن قال: (لا تضرب أحدًا).
- والأمر؛ كقولك: (بلى نحوًا)، لمن قال: (تعلم منطقًا)، وإِليه أشار بقوله: (وَيُحْذَفُ النَّاصِبُهَا إِنْ عُلِمَا).
- وقد يكون الحدف لازمًا؛ نحو: (إن خالدًا ضربته أكرمك) كما سبق فِي الاشتغال.
- ويجب الحذف أيضًا فِي التّحذير والإِغراء كما سيأتي فِي محله.
- وألحق بالتّحذير والإِغراء فِي وجوب الحذف أشياء:
- منها: قولهم: (أمرًا ونفسَه)، و (أحشفًا وسوء كيله؟)؛ أَي: دع امرأً، وأتبيع حشفًا.
- و (الكلابَ علَى البقر)؛ أي: أرسل الكلاب على البقر.