شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
قد عُلِمَ أَن الأصل تقديم الفاعل المعنَى.
وذكر هنا: أنه يلزم العمل به لموجب، وذلك فِي أشياء.
منها: خوف اللّبس؛ كـ (أعطيت زيدًا عمرًا) فَلَا يقدم المأخوذ؛ لاحتمال أَن يكونَ آخذًا.
ومنها: أَن يكونَ المأخوذ محصورًا؛ كـ (ما أعطيت زيدًا إِلَّا درهمًا).
أَو: يكون الآخذ ضميرًا متصلًا بالفعل؛ كـ (أعطيتك درهمًا).
وأشار بقوله: (وتَركُ ذاكَ الأصل) إِلَى أنه قَدْ يجب تأخير ما هو فاعل فِي المعنَى، وتقديم ما ليس فاعلًا؛ نحو: (أعطيت الدّرهم صاحبه)، فَلَا يقدم (صاحبه) وإِن كَانَ فاعلًا معنَى؛ لئلا يعود الضّمير علَى متأخر لفظًا ورتبة.
وقد يجوز علَى حد: (زَانَ نَورُهُ الشّجَر) كما سبق فِي الفاعل.
وكذا إن كَانَ الآخذ محصورًا؛ نحو: (ما أعطيت الدّرهم إِلَّا زيدًا)، فَلَا يقدم (زيد)؛ لأنه محصور، والمحصور يؤخر وإِن كَانَ فاعلًا مطلقًا.
واللَّه الموفق
ص:
٢٧٦ - وَحَذْفَ فَضْلَةٍ أَجِزْ إِنْ لَمْ يَضِرّ ... كَحَذْفِ مَا سِيْقَ جَوَابًا أَوْ حُصِرْ (١)