Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٤٨

ش:

قد عُلِمَ أَن الأصل تقديم الفاعل المعنَى.

وذكر هنا: أنه يلزم العمل به لموجب، وذلك فِي أشياء.

منها: خوف اللّبس؛ كـ (أعطيت زيدًا عمرًا) فَلَا يقدم المأخوذ؛ لاحتمال أَن يكونَ آخذًا.

ومنها: أَن يكونَ المأخوذ محصورًا؛ كـ (ما أعطيت زيدًا إِلَّا درهمًا).

أَو: يكون الآخذ ضميرًا متصلًا بالفعل؛ كـ (أعطيتك درهمًا).

وأشار بقوله: (وتَركُ ذاكَ الأصل) إِلَى أنه قَدْ يجب تأخير ما هو فاعل فِي المعنَى، وتقديم ما ليس فاعلًا؛ نحو: (أعطيت الدّرهم صاحبه)، فَلَا يقدم (صاحبه) وإِن كَانَ فاعلًا معنَى؛ لئلا يعود الضّمير علَى متأخر لفظًا ورتبة.

وقد يجوز علَى حد: (زَانَ نَورُهُ الشّجَر) كما سبق فِي الفاعل.

وكذا إن كَانَ الآخذ محصورًا؛ نحو: (ما أعطيت الدّرهم إِلَّا زيدًا)، فَلَا يقدم (زيد)؛ لأنه محصور، والمحصور يؤخر وإِن كَانَ فاعلًا مطلقًا.

واللَّه الموفق

ص:

٢٧٦ - وَحَذْفَ فَضْلَةٍ أَجِزْ إِنْ لَمْ يَضِرّ ... كَحَذْفِ مَا سِيْقَ جَوَابًا أَوْ حُصِرْ (١)