Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الِاشْتِغال

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ١٢٠

والمبرد والفارسي: ظرف مكان.

والزّجاج وابن خروف والزّمخشري والشلوبين: ظرف زمان.

فإِذا قلت: (خرجت فإِذا زيدٌ). . صح كونها خبرًا عن (زيد) إن قدرت ظرف مكان، والتّقدير: (خرجت فبالحضرة زيدٌ)؛ فظرف الزّمان لا يخبر به عن الجثة.

وتقول: (خرجت فإِذا زيد قائمًا) فـ (زيد): مبتدأ، وما قبله: خبر كما ذكر؛ أَي: (فبالحضرة زيد قائمًا)، و (قائمًا): حال، وعامله: (إِذا)، وصاحب الحال ضمير فِي الطّرف المذكور.

ويجوز رفع (قائمٌ) خبرًا عن (زيد)، هنا تفصيل:

- فإِن قدرت (إِذا) ظرف مكان. . فالعامل فيها (قائم)، وليست مضافة للجملة بعدها؛ إِذ لا يضاف للجمل من الظّروف المكانية إلا (حيث).

- وإِن قدرت ظرف زمان. . فهي مضافة للجملة، والعامل فيها: (قائم) أيضًا.

قيل: والأَولَى: أَن تكونَ (إِذا الفجائية) حرفًا، ويؤيده: (خرجت فإِذا إنَّ زيدًا بالباب)؛ لأنَّ (إنَّ) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، والظّروف لا بد لها من عامل، والمفاجأة: حضور الشيء مع الإِنسان فِي وصف من أوصافه، والمعنَى: خرجت فإِذا حضور زيد معي فِي صفة خروجي.

وقد تشاركها إِذ فِي المفاجأة؛ كقولهِ:

. . . . . . . . . . . ... فبَيْنَمَا العُسْرُ إِذْ دَارَتْ ميَاسِيرُ (١)

والفاء مع (إِذا الفجائية): زائدة لازمة.

ومحمد أبو بكر مبرمان تلميذ المبرد: إنها عاطفة لجملة المفاجأة علَى ما قبلها.