شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ش:
الفعل المتعدي إِلَى مفعولين إن كَانَ من باب أعطى وكسا -وهو ما كَانَ ثاني مفعوليه غير الأول- إِذا بني للمفعول. . يقام الأول مقام الفاعل، وهو الأصل.
ويجوز أَن يقام الثّاني إن لم يكن لبس.
فالأول: (أعطُي زيدٌ درهمًا)، و (كُسيَ زيدٌ ثوبًا).
والثّاني: (أُعطيَ درهمٌ زيدًا)، و (لُبسَ ثوبٌ زيدًا).
ويتعين إقامة المفعول الأول إن وجد اللَّبس؛ نحو: (أعطيَ زيدٌ عمرًا)؛ لأنك إِذا أقمت الثّاني. . تُوهِّم أنه أخذ، وأنت تريد أنه مأخوذ.
ونقل بعضهم فما ليس فيه لَبس؛ (كأُعطي درهمٌ زيدًا): إنه لا يجوز نيابة الثّاني إِلَّا أَن اعتقد قلب الإِعراب، وهو كون المرفوع منصوبًا، والمنصوب مرفوعًا.
وقيل: يمتنع مطلقًا.
وقيل: إن كَانَ الأول معرفة والثّاني نكرة؛ نحو: (أُعطي زيد درهمًا). . تعين إِقامة الأول عند الكوفيين.
وهذا وارد علَى قوله: (باتفاق) إِلَّا أَن يؤول.
واللَّه الموفق
ص:
٢٥٣ - فِي بَابِ ظَنَّ وَأَرَى المَنْعُ اشْتَهَرْ ... وَلَا أَرَى مَنْعًا إِذَا القَصْدُ ظَهَرْ (١)
ش:
المشهور عند النّحويين: أَن المفعول الثّاني فِي باب ظن وأخواتها لا ينوب عن