شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
ولَا يجيز فيه البصريون إِلَّا الضّم.
والكسر لغة بني ضبة وبعض بني تميم، وبها قرأ علقمة: (هذه بضاعتنا رِدَّت) بكسر الراء، (ولو رِدوا لعادوا لما نهوا عنهُ) كذلك.
وأما الإشمام. . فقد أجازه المصنف ﵀.
وفهم من قوله: (قَدْ يَرَى): أَن هذا قليل فِي المضاعف.
واللَّه الموفق
ص:
٢٤٩ - وَمَا لِفَا بَاعَ لِمَا الْعَيْنُ تَلِي ... فِي اخْتَارَ وَانْقَادَ وَشِبْهٍ يَنْجَلِي (١)
ش:
الّذي ثبت للفاء فِي (باع) و (قال) عند البناء للمفعول: هو الضّم والكسر والإشمام كما سبق.
فما ثبت لفاء (باع). . يثبت لما تليه العين من كل فعل مبني للمفعول معتل العين على وزن (افتعل)؛ نحو (اختار) , و (اجتاز)، و (اعتاد).
أو علَى وزن (انفعل)؛ كـ (انقاد)، و (انقاس).
فالّذي تليه العين فِي (اختار، واجتاز، واعتاد): هو (التّاء).
والّذي تليه العين فِي (انقاد وانقاس): هو القاف.
لأن العين فِي هذه الأفعال هي الألف، فيجوز فِي التّاء والقاف: الأوجه الثّلاثة إِذا بُني الفعل للمفعول.
فالضّم: (اختُور الحق)، و (اجتُوز بالمكان)، و (اعتُود الخير)، و (انقُود الرّجل)،