شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فإن قدم المنفصل وعمل الفعل في ضمير آخر؛ كقوله تعالَى: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾. . انتصب المنفصل بفعل بعده؛ أَي (إياي ارهبوا فارهبون).
وقدره ابن عطية: قبل المنفصل؛ أَي: (فارهبوا إياي فارهبون).
قال فِي "النّهر": وهو ذهول عن القاعدة.
والرّابع: (زيدًا ضربت)، لمن اعتقد غيره.
ولَا يلزم الاتصال إِذا تأخر المتعدي إِلَى اثنين؛ كـ (الدرهم أعطيتكه)، أو (أعطيتك إِياه).
وتقديم المفعول يفيد الاختصاص، خلافًا لابن الحاجب وأبي حيان.
واللَّه الموفق
ص:
٦٣٩ - وَأَخِّرِ الْمَفْعُولَ إِنْ لَبْسٌ حُذِرٌ ... أَوْ أُضْمِرَ الْفَاعِلُ غَيْرَ مُنْحَصِرْ (١)
ش:
إذا لم يُعلَم الفاعل من المفعول. . أُخِّر المفعول؛ كـ (رأى موسَى عيسَى)، (وزارت سُعدَى سلمَى).
فَلَا يُعلم الفاعل هنا لخفاء الإِعراب، فوجب الأصل؛ ليقوم التّرتيب مقام الإِعراب فِي الدّلالة.
فإن علم. . جاز الوجهان؛ نحو: (أكل الكمثرى موسَى)، و (أخذ العصا يحيى).
وقال أبو البقاء فِي قوله تعالَى: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾: يجوز أَن يكونَ (إحداهما): فاعلًا، وعكسه، ولَا لبس.